وصفاته العظمى، ولا مذكور أعظم من رب العزة؛ فما كان ذكراً له كان أفضل من سائر الأذكار، وبهذا يعلم أنّ أشرف العلوم. وأعلاها منزلةً عند اللَّه علم أهل العدل والتوحيد، ولا يغرّنك عنه كثرة أعدائه؛ فـ:
(لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ)، أي: لم يجر اللَّه أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار، ونحوه قوله تعالى:(وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)[يونس: ٩٩]، أي: لو شاء لقسرهم على الإيمان، ولكنه لم يفعل، وبني الأمر على الاختيار.