قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: القرآن من علم اللَّه؟ فقال: القرآن من علم اللَّه، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ:{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} وهو في القرآن في أربع مواضع.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن جامع الرازي، قال: ثنا أبو زرعة الرازي، قال: ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لتغلبن مضر عباد اللَّه حتى لا يبقى للَّه اسم يعبد، أو ليغبنهم عباد اللَّه حتى لا يمنعوا ذنب تلعة"(٢) قال أبو زرعة: قال أحمد بن حنبل: أسماء اللَّه غير مخلوقة، أما ترى أنه
(١) رواه الآجري في "الشريعة" (١٧٢)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ٢/ ٢٤٩ (٤٢٨)، وسيأتي نحوه ص ٧٥. (٢) رواه الإمام أحمد ٣/ ٨٦ من طريق عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد به. قال الهيثمي ٧/ ٣١٣: فيه مجالد وثقه النسائي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. وله شاهد من حديث حذيفة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن هذا الحيَّ من مضر لا تدع للَّه في الأرض عبدًا صالحًا إلا افتتنته وأهلكته حتى يدركها اللَّه بجنود من عنده فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة". رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٩٠، عن الطيالسي ١/ ٣٣٦ (٤٢١)، عن هشام عن قتادة عن أبي الطفيل عن حذيفة. وهو طريق أحمد السالف. ورواه البزار ٧/ ٢٢٥ من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة به وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا هشام. ورواه الحاكم ٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠ من طريق موسى بن إسماعيل عن هشام به، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٣١٣: رواه أحمد بأسانيد البزار من طرق وأحد أسانيد أحمد وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح. انتهى باختصار.