قال ابن عاشور:" إن آيات التوبة ناهضة مجمع عليها متظاهرة ظواهرها، حتّى بلغت حدّ النصّ المقطوع به، فيحمل عليها آيات وعيد الذنوب كلّها "(٣).
حجة القائلين: إن الآية منسوخة بآيات التوبة:
ذكر ابن حزم أن قوله تعالى:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} نسخت بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وبالآية التي في الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}(٤).
وقال المقري: " أجمع المفسرون من الصحابة والتابعين على نسخ هذه الآية إلا
(١) سورة الفرقان، الآية (٦٨ - ٦٩). (٢) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٤، ص ٢٠٩. (٣) التحرير والتنوير، ج ٣، ص ١٦٦. (٤) انظر الناسخ والمنسوخ / ابن حزم، ج ١، ص ٣٥.