(٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} (١)، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)} (٢).
وممكن أن يجاب على هذا بأن التقديم هنا ليس للأسبقية وإنما للأفضلية والشرف.
وهو الذي يراه ابن عاشور ويرجحه أن السماء خلقت قبل الأرض مستدلاً على ذلك بعدة أمور:
١ - إن السماء خلقت قبل الأرض لأن لفظ (بعد ذلك) أظهر في إفادة التأخر من قوله: (ثم استوى إلى السماء).
٢ - إن أنظار علماء الهيئة ترى أن الأرض كرة انفصلت عن الشمس كبقية الكواكب السيارة من النظام الشمسي.
٣ - ظاهر سفر التكوين يقتضي أن خلق السماوات متقدم على الأرض (٣).
فالملاحظ مما سبق أن ابن عاشور جعل من أدلته على أسبقية خلق السماء
(١) سورة النازعات، الآية (٢٧ - ٣٠).(٢) سورة الأنبياء , الآية (٣٠).(٣) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٣٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.