قولاً ذكر الألوسي بعضاً منها (١)، والقرطبي معظمها (٢)، وذكر ابن عاشور مراجع تأويلها (٣).
ومدار هذه الأقوال وأشهرها يدور على أربعة أقوال (٤):
القول الأول:
أي لم يكن هؤلاء الكفار من أهل التوراة والإنجيل، والمشركون من عبدة الأوثان منفكين ومنتهين عن كفرهم حتى تأتيهم البينة.، وهذا قول مجاهد وقتادة وابن زيد (٥).
القول الثاني:
المعنى أنهم لم يكونوا تاركين صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم، حتى يبعث، فلما بعث تفرقوا فيه
القول الثالث:
المراد لم يكونوا منفكين من أمر الله تعالى وقدرته ونظره لهم حتى يبعث إليهم رسولاً منذراً تقوم عليهم به الحجة.
القول الرابع:
تأويل الخبر إلى معنى التوبيخ والتعجب - أي أن كلمة منفكين لا تؤخذ على ظاهرها _، وذلك بصرف الخبر عن ظاهره إلى المعنى المجازي بأن يستعمل في معنى الإنشاء والتوبيخ.
ورجّح ابن عاشور القول الرابع فقال: " وإذ قد تقرر وجه الإِشكال وكان مظنوناً أنه ملحوظ للمفسرين إجمالاً أو تفصيلاً , فقد تعين أن هذا الكلام ليس
(١) روح المعاني / الألوسي، ج ١٥، ص ٤٢٧. (٢) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي , ج ٢٠ , ص ١٤١. (٣) انظر التحرير والتنوير، ج ١٥، ص ٤٧٠ - ٤٧١. (٤) انظر النكت والعيون / الماوردي، ج ٦، ص ٣١٥، والتحرير والتنوير، ج ١٥، ص ٤٧٠ - ٤٧١. (٥) أخرج رواياتهم الطبري في تفسيره، ج ٣٠، ص ٣١٧.