حجة القائلين: إن المراد بـ {بِيَمِينِهِ} المعنى الحقيقي لها:
استدلوا بالأحاديث الدالة على هذا المعنى ومنها ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«يَقْبِضُ اللهُ الأرض يومَ القيامة ويَطْوي السماءَ بيمينه، ثم يقول: أنا الملِك، أين ملوكُ الأرض؟ »(٢) وأخرج مسلم من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَطْوي الله عز وجل السموات يومَ القيامة، ثم يأخذُهُنَّ بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملِك، أين الجبّارون، أين المتكبِّرون؟ »(٣).
القول الراجح:
القول الراجح في المسألة هو مذهب السلف الصالح
ومما يؤيد هذا القول ويقويه القاعدة الترجيحة:(إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له)، وقد جاءت الأحاديث في ذلك منها:
ما رواه البخاري ومسلم وغيرهم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: " جاء حبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! إن الله يضع السماء على إصبع , والأرض على إصبع , والجبال على إصبع , والشجر والأنهار على إصبع , وسائر الخلق على
(١) التفسير الكبير / الرازي، ج ٩، ص ٤٧٤. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب قوله (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة)، ج ٤، ص ١٨١٢، ح- ٤٥٣٤. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، ج ٤، ص ٢١٤٨، ح- ٢٧٨٨