وكان سيره للغزو، كما دلّ عليه قوله:{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ}(١).
ومما يؤيد هذا المعنى ويرجحه قاعدة:(القول الذي تؤيده الآيات القرآنية مقدم على غيره). قال أبو عبيدة: اتبع بالصول في السير، وأتبع بالقطع. معناه: اللحاق كقوله: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}(٢)، وقال يونس: اتبع بالقطع للجد الحثيث في الطلب وبالوصل مجرد الانتقال. والفاء في قوله:" فأتبع" فاء الفصيحة: أي فأراد بلوغ المغرب فأتبع سبباً يوصله، لقوله:{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ} أي: أقصى ما يسلك من الأرض من ناحية المغرب (٣).
اختلف المفسرون في المراد من قوله:{وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} فمنهم من قال أن المراد بيمينه قوته وقدرته، ومنهم من أثبتها لله تعالى من غير
(١) التحرير والتنوير، ج ٨، ص ٢٥. (٢) سورة الصافات، الآية (١٠). (٣) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج ٧، ص ٦٨. (٤) سورة الزمر، الآية (٦٧).