وقد أخرج البخاري وابن جرير عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:" وكان الذي مات على القبلة قبل أن تُحَوَّل قِبل البيت رجال قُتلوا لم نَدْر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى: "{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}(٢).
ويشهد له ما أخرجه أحمد والترمذي عن ابن عباس قال لما وُجِّه النبي إلى الكعبة قالوا يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ ؟ فأنزل الله:{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} الآية. صححه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح (٣).
اختلف المفسرون في صفة إتيان الله تبارك وتعالى الذي ورد في قوله:{هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله}.
فقال بعضهم: لا صفة لذلك غير الذي وصَف به نفسه عز وجل من
(١) قواعد الترجيح / حسين الحربي، ج ٢، ص ٢٤١. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب " سيقول السفهاء من الناس ... "، ج ٤، ص ١٦٣١، ح- ٤٢١٦، والطبري في تفسيره، ج ٢، ص ٢٣. (٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب التفسير، باب من سورة فاتحة الكتاب، ج ٥، ص ٢٠٨، ح - ٢٩٦٤، وأحمد في المسند، ج ١، ص ٣٠٤، ح- ٢٧٧٦. (٤) سورة البقرة، الآية (٢١٠).