ومثاله لفظ (قسورة) فإنه يراد بها الرامي، ويراد بها الأسد، ولفظ (عسعس) يراد به إقبال الليل، وإدباره (١).
رابعاً: الاختلاف في وجوه الإعراب (٢):
لا شك أن للإعراب تأثيره في المعنى، ومثال الاختلاف في وجوه الإعراب:
اختلافهم في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}(٣) حيث جاءت كلمة (الصابئون) في الآية مرفوعة وما قبلها منصوب، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئون كذلك.
قال ابن كثير: لما طال الفصل حسن العطف بالرفع.
وقيل: الصابئون معطوف على محل إن واسمها، ومحلها الرفع، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك (٤).
خامساً: أن يكون في الآية أكثر من قراءة فيفسر كل منهم الآية على حسب قراءة مخصوصة (٥):
(١) انظر الإتقان في علوم القرآن / السيوطي، ج ٢، ص ٣٩٠. (٢) انظر بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص ٤٦. (٣) سورة المائدة، الآية (٦٩). (٤) انظر البحر المحيط / أبو حيان، ج ٣، ص ٥٤١، ومدارك التنزيل / النسفي، ج ١، ص ٢٩٣ - ٢٩٤، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٢، ص ٨٠، . (٥) بحوث في أصول التفسير ومناهجه / فهد الرومي، ص ٤٤.