وقد اهتم الصحابة رضوان الله عنهم بهذه القواعد التفسيرية وإن لم ينصوا عليها ومنهم:
أبي بن كعب، حيث أخرج الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال: مرّ عمر بن الخطاب برجل يقرأ {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} .. حتى بلغ {وَرَضُوا عَنْهُ}(١) قال: وأخذ عمر بيده فقال: من أقرأك هذا؟ قال: أبي بن كعب، فقال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه، فلما جاءه قال عمر: أنت أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم قال: لقد كنت أظن أنا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، فقال أبي: بلى تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(٢)، وفي سورة الحشر:{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}(٣)، وفي الأنفال {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ}(٤)(٥).
(١) سورة التوبة، الآية (٤). (٢) سورة الجمعة، الآية (٣). (٣) سورة الحشر، الآية (١٠). (٤) سورة الأنفال، الآية (٧٥). (٥) أخرجه الطبري في تفسيره، ج ١١، ص ١٣.