للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طواف يطوفه القادم إلى مكة، سواء كان طواف عمرة، أو طواف قدوم في حج، وأما الأشواط الأربعة الأخيرة فإنه يمشي فيها، ولا يرمل، وذلك ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين وغيرهما.

قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا حمَّاد هو ابن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتم حمى يثرب، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها، إلَّا الإِبقاء عليهم.

ثم قال البخاري رحمه الله: حدَّثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وَهْب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع. ثم قال البخاري رحمه الله: حدثني محمد، حدَّثنا سريج بن النعمان، حدَّثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سعى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أشواط، ومشى أربعة في الحج والعمرة. تابعه اللَّيث. قال: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . حدَّثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - استلمك ما استلمتك، فاستلمه، ثم قال: فما لنا وللرمل إنما كنا رأينا المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا نحب أن نتركه. انتهى منه، وفي حديث جابر