أي: الشمس ولم يجر لها ذكر، ورجوع الضمير إلى غير مذكور يدل عليه المقام كثير في كلام العرب، ومنه قول حميد بن ثور:
وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهرًا عديدها
فقوله: "صهباء منها" أي: من الإبل، وتدل له قرينة "كالسفينة" مع أن الإبل لم يجر لها ذكر، ومنه أيضًا قول حاتم الطائي:
أماري ما يغني الثراء عن الفتي ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
فقوله: "حشرجت وضاق بها" يعني النفس، ولم يجر لها ذكر؛ كما تدل له قرينة "وضاق بها الصدر" ومنه أيضًا قول لبيد في معلقته:
حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها
فقوله: "ألقت" أي: الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولكن يدل له قوله:
• وأجن عورات الثغور ظلامها*
لأن قوله: "ألقت يدًا في كافر" أي: دخلت في الظلام.
ومنه أيضًا قول طرفة في معلقته:
على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي
فقوله: "أفديك منها" أي: الفلاة، ولم يجر لها ذكر، ولكن قرينة سياق الكلام تدل عليها.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {يُؤَاخِذُ} الظاهر أن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.