للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ يَحْيَى بن أَكْثَم: وَعَرَضَ أَمْرٌ أَمَرَنِي المَأْمُوْنُ بِالقِيَامِ فِيْهِ وَإِنْفَاذِهِ وَقُمْتُ وَعُدْتُ عَلَى المَجْلِسِ وَقَدْ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:

لَمْ يَبْقَ حَيٌّ مِنَ الأَحْيَاءِ نَعْلَمُهُ ... مِنْ ذِي يَمَانٍ وَمِنْ بَكْرٍ وَمِنْ مُضَرِ

إِلَّا وَهُمْ شُرَكَاءٌ فِي دِمَائِهِمُ ... كما يُشَارِكُ إِيْسَارٌ عَلَى حَزَرِ

قَتَلًا وَأَسْرًا وَتَحْرِيْقًا وَمَنْهَبَةً ... فِعْلَ الغُزَاةِ بِأَرْضِ الرُّوْمِ وَالخَزَرِ

أَبْنَاءُ حَرْبٍ وَمَرْوَانٍ وَأَشْرَفُهُمْ ... بَنُو مَعِيْطٍ أُوْلَاةَ الحِقْدِ وَالوَغرِ

قَوْمٌ قَتَلتمْ عَلَى اسْلَامِ أَوَّلَهُمْ ... حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَارُوا عَلَى الكَفِرِ

بَنِي أُمَيَّةَ مَعْذُوْرِيْنَ إِنْ قَتَلُوا ... وَمَا أَرَى لِبَنِي العَبَّاسِ مِنْ عُذرِ

بِطُوْسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيّ بِهَا ... إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِيْنٍ عَلَى وَطَرِ

خَيْرُ النَّاسِ كُلّهُمُ ... وَقَبْرُ أَشَرّهُمْ هَذَا مِنَ العِبَرِ

مَا يَنْفَعُ الرِّجْسَ مِنْ قُرْبِ الزّكِيِّ وَمَا ... عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ الرِّجْسِ مِنْ ضَرَرِ

هَيْهَاتَ كُلّ امْرِىٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ ... لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِ

فَضَرَبَ المَأْمُوْنُ بِعَمَامَتِهِ الأَرْضَ وَقَالَ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا دِعْبَلَ كُلُّ أَمْرٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ لَهُ يَدَاهُ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهُ مُكَرَّمًا بَعْدَ أنْ تَوَقَّعْنَا لَهُ القَتْلَ فَمَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمَ.

صَفِيَّةُ البَاهِلِيَّةُ فِي أَخِيْهَا مَالِكٍ: [من البسيط]

٧١٧ - أَخْنَى عَلى وَاحِدِي رَيْبُ الزَّمَانِ ... وَمَا يُبْقِي الزَّمَانَ عَلَى شَيْءٍ وَمَا يَذَرُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]

٧١٨ - أَخُو أَزَمَاتٍ بَذْلُهُ بَذْلُ مُحْسِنٍ ... إِلَيْنَا وَلَكِنْ عُذْرُهُ عُذْرُ مُذْنِبِ

قَبْلَهُ:

رَأَيْتُ لِعَيَاشٍ خَلَائِقَ لَمْ تَكُنْ ... لِتَكْمُلَ إِلَّا فِي اللُّبَابِ المُهَذَّبِ


٧١٧ - البيت في شرح ديوان الحماسة: ١/ ٦٦٩.
٧١٨ - الأبيات في ديوان أبي تمام (الصولي): ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>