قَال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ فِي بَغْدَادَ فِي زَمَنِ الخَلِيْفَةِ رَحَمَهَ اللَّهُ قَيْنَةُ أَخَذَتْ هَذَا البَيْتَ فَقَالَتْ:
مَنْ لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ ... ذَلِيلَ القَفَا مَا ذَاقَ طَعْمَ الكَزَالِك
وَكَانَتْ تَنْشُدُ ذَلِكَ كَثيْرًا فَسُمِّيَتْ الكَزَالِكِيَّة. وَلَفْظَةُ الكزْلكِ كَلِمَةٌ مُرَكّبَةٌ مَعْنَاهَا السِّكِّيْنُ الصَّغِيْرَةُ الَّتِي يُنْحَتُ بِهَا فُوَاقُ السَّهْمِ وَاسْتَعْمَلَتُهُ العَوَامُ فِي السِّكِّيْنِ الكَبيْرَةِ الَّتِي يَحْمِلهَا العَرَاقِلَةُ وَالحَرَامِيَّةُ وَاللُّصُوْصُ وَمَنْ شَاكَلَهُمْ مَجَازًا وَاسْتِصْغَارًا لَهَا وَتَهْوِيْنًا عَلَى حَامِلِهَا فَيُقَالُ هِيَ كَزْلكَ.
ابْنُ هَرْمَةَ:
١٤٠٧٩ - مَن لَم يَمُت عَبطَةً يَمُت هَرمًا ... المَوتُ كَأس وَالمَرءُ ذَائِقُهَا
قَبْلهُ:
مَا رغْبَةُ النَّفْسِ فِي الحَيَاةِ وَإِنْ ... عَاشَتْ طَوِيْلًا فَالمَوْتُ لَاحِقُهَا
يُوْشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غُرَّاتِهِ أَنْ يُوَافِقَهَا
مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَة. البَيْتُ يُقَالُ اعْتَبَطَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ شَابًّا مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَأَصْلُ العَبِيْطِ الطَّرِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ لأُمَيَّة بن أَبِي الصّلْتِ.
ابْنُ العَلَافِ:
١٤٠٨٠ - مَن لَم يَمُت يَومَهُ يَمُوتُ غدًا ... أو لَم يَمُت فِي غَد فَبَعَدَ غَد
مِثْلُ قَوْلِ ابنِ العَلَّافِ يَرْثِي هرًّا وَذَلِكَ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
يَا هِرُّ فَارَقْتَنَا وَلَمْ تَعُدْ ... وَكُنْتَ مِنَّا بِمَنْزِلِ الوَلَدِ
مَنْ لَمْ يَمُتْ يَوْمَهُ يَمُوْتُ غَدًا ... أَو لَمْ يَمُتْ فِي غْدٍ فَبَعْدَ غَدِ
١٤٠٧٩ - البيت الأول والثالث في ديوان ابن هرمة: ٢٧٢، ٢٧٣.١٤٠٨٠ - الأبيات في ثمار القلوب: ١٩٣ - ١٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.