أُدِيْفَ عَلَيْهَا المِسْكُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... لَطِيْمَةُ دَارِيٍّ تفتَقُ فَارُهَا
مِنَ الخَفَرَاتِ البِيْضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإنْ خَفِيَتْ كانت لِعَيْنِكَ قُرَّةً ... وَإِنْ تَبْدُ يَوْمًا يُعَمِّمْكَ عَارُهَا
العَوامُ بن عُقُتةَ بنُ كَعبُ بنُ زُهَير بن أبي سُلمَى:
١٣٩٠٧ - مِنَ الخَفِراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهَا ... إِذَا مَا قَضَت أُحدوُثةً لَو تُعيدُهَا
السُلَيكُ بنُ السُّلَكَةِ:
١٣٩٠٨ - مِنَ الخَفَراتِ لَم تَفضَح أَخَاهَا ... وَلَم تَرفَع لِوَالِدِهَا شَنَارَا
حاشية:
هَذَا يَقُوْلُهُ السَّلِيْكُ بن السَّلَكَةِ وَهُوَ مِنْ لُصوْصِ العَرَبِ وَالمَشْهُوْرِيْنَ بِسُرْعَةِ العَدْوِ فِي فُكيْهَةَ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ:
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: أَوْفَى مِنْ فُكِيْهَةَ. يُضْرَبُ فِي حُسْنِ الوَفَاء. وَكَانَ مِنْ حَدِيْثِهَا أَنَّ السَّلِيْكَ بنَ سَلَكَةِ غَزَا بَكْرَ بن وَائِلٍ فلم يَجِدْ غَفْلَةً يَلْتَمِسُهَا وَرَأى القَوْمُ إثْرَ قَدَمٍ عَلَى المَاءِ لَوْ يَعْرِفُوْهَا فَقَالُوا اقْعِدُوا لَهُ وَامْهُلُوْهُ حَتَّى إِذَا وَرَدَ وَرَوَى امْتَلأَ فَشُدُّوا عَلَيْهِ فَفَعَلُوا وَوَرَدَ السُّلَيْكُ حِيْنَ قام قَائِمِ الظَّهِيْرَةِ فَشَرِبَ وَأمْتَلأَ وَجعَلَ يَصُبُّ المَاءَ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ فَهَاجُوا بِهِ فَأَثْقَلتْهُ بَطْنُهُ فَعَدَا حَتَّى وَلَجَ قُبَّةَ فُكَيْهَةَ فَاسْتَجَارَهَا فَأَدْخَلَتْهُ تَحْتَ دِرْعِهَا وَجَاءُوا يَتْلُوْنَهُ لِيَأخُذُوْهُ فَذَبَّبَتْ عَنْهُ حَتَّى انْتَزَعُوا خمَارَهَا وَنَادَتْ أُخْوَتهَا وَوَلَدَهَا فَجَاءُوا عَشْرَة فَمَنَعَتْهُ مِنْهُمْ وَحُدِّثَ عَنِ السُّلَيْكِ قَالَ كَأَنِّي أَجِدُ خُشُوْنَةَ أسْتهَا عَلَى ظَهْرِي حِيْنَ أَدْخَلَتنِي تَحْتَ دِرْعِهَا فَقَالَ فِيْهَا يَشْكُرُهَا:
لَعَمْرُ أَبِيْكَ وَالأَبْنَاءُ تَنْمِي ... لَنعْمَ الجارِ أُخْتُ بَنِي عُوَارَا
فَمَا ظَلَمَتْ فُكَيْهَةُ حِيْنَ قَامَتْ ... بِنَصْلِ السَّيْفِ وَانْتَزَعُوا الخِمَارَا
مِنَ الخَفَرَاتِ لَمْ تَفْضحْ أَخَاهَا. البَيْتُ
١٣٩٠٧ - البيت في ديوان كثير عزة: ٢٩.١٣٩٠٨ - الأبيات في الأغاني: ٢٠/ ٣٩٧ منسوبة إلى سليك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.