عِنْدَهُ مَا سَأَلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيْمُ بن سُيَابَةَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَجعَلَكَ اللَّهُ صَادِقًا وَإِنْ كُنْتَ مَلُوْمًا فَجَعَلَكَ اللَّهُ مَعْذُوْرًا.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنِ يَحْيَى بن مَعَاذ: قَدَمَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سيَابَةَ بِنِيْسَابُوْرَ فَأَكْرَمْتهُ وَأَنْزَلْتهُ فَجَاءَنِي لَيْلَةً وَقَد نِمْتُ فَجَعَلَ يَصِيْحُ بِي يَا أَبَا أَيُّوْبَ فَخَشِيْتُ أَنْ يكوَن قَد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوْهٌ فَقُلْتُ مَا تَشَاءُ؟
فَقَالَ: أَعْيَانِي الشَّادِنُ الرَّبِيْبُ.
فَقُلْت: مَاذَا؟
فَقَالَ: أَكْتُبُ أَشْكُو فَلَا يُجِيْبُ.
فَقُلْتُ: دَارِهِ.
فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَبْغِي شَفَاءَ مَا بِي؟ البَيْتُ فَقُلْتُ: لَا دَوَاءَ إِلَّا أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ.
فَقَالَ: يَا رَبِّ فَرِّجْ إِذًا وَعَجِّلْ فَإِنَّكَ السَّامعُ المُجِيْبُ.
يُروى لأميرِ المؤمنين عليّ عليه السلَامُ:
١٣٨٨٧ - مِن أَيّ يَومي فَرَّ المَوتُ أَفرَّ ... يَوم لَم يُقدَّر أَم يَوم قُدِّر
بَعْدَهُ:
فَيَوْمُ لَا يَقْدَّرُ لَا أَخْشى الرَّدَى ... وَيَوْمٌ قَد قُدِّرَ لَا يُغْنِي الحَذَرْ
يُقَالُ فِي المَثَلِ السَّائِرِ: نِعْمَ الطَّارِدُ اللَّهُمَّ اليَقِيْنُ. يُضرَبُ فِي تَحَقُّقِ مَا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ.
١٣٨٨٨ - مَن بَاحَ بالسِّرِ إلى غَيرِهِ ... كَانَ هُوَ الجَانِي عَلَى نَفسِهِ
كَحَابِسٍ أَعْدَاءَهُ عُنْوَةً ... فَأُخْرِجَ الأعْدَاءُ مِنْ حَبْسِهِ
١٣٨٨٧ - البيتان في أنوار العقول: ٢٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.