للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[من الطويل]

١١٥١٢ - فَلا تَأمَنِ الضِّغْنَ القَدِيْمَ فَإِنَّهُ ... يَعُودُ غُلامًا بَعْدَ مَا كَادَ يَهْرَمُ

الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]

١١٥١٣ - فَلا تَأمَنَنَّ الحَرْبَ إِنَّ اسْتِعَارَهَا ... كَضَبَّةَ إِذْ قَالَ: الحَدِيْثُ شُجُونُ

قَوْلُ الفَرَزْدَق: فَلا تآمُنَنَّ الحَرْبَ. البَيْتُ

هُوَ المَثَلُ يُضْرَبُ فِي الرَّجُلِ يَسْتَذْكِرُ بِهِ حَدِيْثًا غَيْرَهُ وَمِثْلُهُ قَولُهُم: ذَكَّرَتْنِي الطَّعْنَ كُنْتُ نَاسيا. قَالَ أبو عُبَيْدٍ أصلُهُ أَنَّ رَجُلًا حَمَل عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ وَكَانَ فِي يَدِ المَحْمُولِ عَلَيْهِ رِمْحٌ فَأنْسَاهُ الدَّهْشُ وَالجَزَعُ مَا فِي يَدِهِ فَقَالَ لَهُ الحَامِلُ: ألْقِ الرُّمْحَ. فَقَالَ الآخَرُ: إِنَّ مَعِي رِمْحًا وأنَا لا أشْعرُ ذَكَّرْتَنِي الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا ثُمَّ كَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ فَطَعَنَهُ وَيُقَالُ قَتَلَهُ أو هَزَمَهُ.

الدَّهْشُ: ذِهَابُ العَقْلِ مِنَ الوَالِهِ وَالفِعْلُ مِنْهُ دَهِشَ وَيُقَالُ أَنَّ الحَامِلُ صَخْر بنُ مُعَاوِيَةَ السَلمِيُّ وَالمَحْمُولُ عَلَيْهِ يَزِيْدُ بن الصعْقِ الجَّشْمِيُّ. وَفِي الحَدِيْثِ: الحَرْبُ خُدْعَةٌ. وَهُوَ المَثَلُ وَيُرْوَى بِفَتْح الخَاءِ وَضمِّهَا وَاخْتَارَ ثَعْلَبٌ الفَتْحَةَ وَقَالَ: ذُكِرَ لَنَا أنَها لُغَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فَعُلَة مِنَ الخَدْع يَعْنِي أَنَّ المُحَارِبَ إِذَا خَدَعَ مَنْ يُحَارِبُهُ مَرَّةً وَاحَدَةً وَانْخَدَعَ لَهُ ظَفَرَ بِهِ وَهَزَمَهُ. وَالخُدْعَةُ بِالضَّمِّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخْدَعُ فيها القِرُنُ. وَرَوَى الكَسَائِيُّ: خُدْعَةٌ بِضَمِّ الخَاءِ وَفَتْحُ الدَّالِ جَعَلَهُ نَعْتًا للحَرْبِ، أي إنَّهَا تَخْدَعُ الرِّجَالَ وَمِثْلُهُ هَمَزَةٌ لُمَزَةٌ للَّذِي يَهْمزُ وَهَذَا قِيَاسٌ.

[من الطويل]

١١٥١٤ - فَلا تَأمَنَنَّ الدَّهْرَ حُرًّا وَتَرْتَهُ ... وَلَا تَحْسَبَنَّ لَيْلَهُ عَنْكَ نَائِمَا

قِيْلَ: أوْصَى يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ وَلَدَهُ بِوَصيَّةٍ وَتَمَثَّلَ فِيْهَا فَقَالَ:

فَلا تأمَنَنَّ الدَّهْرَ حُرًّا وَتَرْتَهُ. البَيْتُ.


١١٥١٣ - البيت في ديوان الفرزدق: ٢/ ٣٣٣.
١١٥١٤ - البيت في لباب الآداب لأسامة بن منقذ: ٣٢ من غير نسبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>