للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ بَابِ (فَلَو) قول ابن الدُّمَيْنَةِ (١):

فَلَو قُلْتِ طَافِي النَّارِ أعْلَمُ أَنَّهُ ... رِضًى لَكِ أو مُدْنٍ لنَا مِنْ وِصَالِكِ

لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَهَا فَوَطَئتُهَا ... هُدًى مِنْكِ لِي أو ضَلَّةً مِن ضَلالِكِ

وَأوَّلُ الأبيَاتِ:

قِفِي يَا أُمَيْم القَلْبَ يَقْرَا تَحِيَّةً ... بِشَكْوَى الهَوَى ثُمَّ افْعَلِي مَا بَدَا لَكِ

سَلِي البَانَةَ الغَنَّاءَ بِالأجْرع الَّذِي ... بِهِ البَانُ هَلْ حَيَّتْ أطْلالَ دَارِكِ؟

وَهَلْ قُمْتُ في أطْلالِهِنَّ عَشِيَّةً ... مَقَامَ أخِي البَأسَاءِ وَاخْتَرْتُ ذَلِكِ

وَهَلْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ في الدَّارِ غُدْوَةً ... بِدَمْعٍ كَنَظْمِ اللُّؤْلُؤِ المُتَهَالِكِ

أرَى النَّاسَ يَرْجُونَ الرَّبِيْعَ وَإِنَّمَا ... رَبِيْعِي الَّذِي أرْجُو نَوَالَ نَوَالِكِ

أرَى النَّاسَ يَخْشُونَ السِّنِيْنَ وَإِنَّمَا ... سِنِيَّ الَّتي أخْشَى صُرُوفُ احْتِمَالِكِ

لَئِنْ سَاءَنِي إِنْ نِلْتِنِي بِمَسَاءَةٍ ... لَقَدْ سَرَّني أنِّي خَطَرْتُ بِبَالِكِ

لِيُهْنِكِ إمْسَاكِي بِكَفِّي عَلَى الحَشَا ... وَرَقْرَاقُ عَيْني رَهْبَةً مِنْ زِيَالِكِ

فَلَو قلْتِ طَافِي النَّارِ. البَيْتَانِ وَبَعْدَهُمَا يَقُولُ مِنْهَا:

تَعَالَلْتِ كَيْ أُشْجَى وَمَا بِكِ عِلَّةٌ ... تُرِيْدِيْنَ قتلِي قَدْ ظَفَرْتِ بِذَلِكِ

أبِيْني في مُنَى يَدَيكِ تَرَكْتِنِي ... فَأفْرَحَ أمْ صَيَّرتنِي في شِمَالِكِ

أُحِبُّ الصّبَا إِنْ كُنْتِ مِنْ قَبلِ الصَّبَا ... وَنَجْمًا أرَاهُ طَالِعَا مِنْ خِصَالِكِ

يُرْوَى لِعَلِّيّ عَلَيْهِ السَّلامُ: [من الطويل]

١١١٨٢ - فَلَو كَانَت الدُّنْيَا تُنَالُ بِفِطْنَةٍ ... وَفَضْلِ عُقُولٍ نِلْتُ أعْلَى المَرَاتِبِ

بَعْدَهُ:

وَلَكِنَّمَا الأقْدَارُ حَظٌّ وَقِسْمَةٌ ... بِفَضْلِ مَلِيْكٍ لا بِحِيْلَةِ طَالِبِ


(١) القصيدة في ديوان ابن الدمينة: ١٥.
١١١٨٢ - البيتان في أنوار العقول: ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>