اذْهَبْ لِغَيْرِ عَظِيْمَةٍ تُرْجَى لَهَا ... إِلَّا لِسدّكَ خلة الأَنْذَالِ
* * *
وَمِنْ بَابِ (أَنْتَ) قِيْلَ: وَشَى وَاشٍ لِعَبْد اللَّهِ بن هَمَّامٍ السَّلُوْلِيّ إِلَى زِيَادِ بن أَبِيْهِ وَقَالَ أَنَّهُ هَجَاكَ قَالَ زِيَادٌ فَأجْمَعُ بَيْنَكُمَا قَالَ نَعَم فَبَعَثَ إِلَى عَبْدُ اللَّهِ فَأَحْضَرَهُ وَأَدْخَلَ النَّمَّامُ بَيْتًا ثَمَّ قَالَ يَا بن هَمَّامٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ هَجَوْتَنِي فَقَالَ لَهُ كَلَّا أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيُّهَا الأَمِيْرُ مَا فَعَلْتُ وَمَا أَنْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ فَأَمَرَ الرَّجُلَ بِالخُرُوْجِ وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي فَأَطْرَقَ ابن همَّامٍ سَاعَةً ثَمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ (١):
أَنْتَ امْرُؤٌ إِمَّا أَيْتَمَتُكَ خَالِيًا ... فَخُنْتَ وَإِمَّا قَلْتَ قَوْلًا بلا عِلْمِ
فَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... بِمَنْزلَةٍ بَيْنَ الخِيَانَةِ وَالإِثْمِ
قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ وَقَبِلَ عُذْرهُ وَأَقْصَى السَّاعِي بِهِ.
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر (٢):
أُنَاسٌ أَمِنَّاهُمْ فَنَمُّوا حَدِيْثنَا ... فَلَمَّا كَتَمْنَا السّرَّ عَنْهُمْ تَقَوَّلُوا
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... وَلَا حِيْنَ هَمُّوا بِالقَطِيْعَةِ أَجْمَلُوا
السَرِيُّ الرَّفَاء: [من الخفيف]
٤٤١٥ - أَنْتَ أَمْضَى مِنَ الحُسَامِ وَأَصْفَى ... مِن حَيَا المُزْنِ فِي المَحُوْلِ وَأَنْدَى
[من المنسرح]
٤٤١٦ - أَنْتَ أَمِيْرٌ عَلَيَّ مُحْتَكِمٌ ... حُكْمُكَ فِي قَتْلِ مُهْجَتِي مَاضِي
ابن المُعْتَزِّ: [من الخفيف]
٤٤١٧ - أَنْتَ أَوْلَى بِأَنْ نَعَزَّى بِنَا مِنَّا ... فَقَدْ مَاتَ بَعْدَكَ النَّاسُ طُرَّا
(١) البيتان في ديوان عبد اللَّه بن همام السلولي: ١٠١.
(٢) البيتان في ديوان العرجي: ١٢، ١٣.
٤٤١٥ - لم يرد في ديوانه.
٤٤١٦ - تاريخ بغداد وذيوله: ١٧/ ٢٣.
٤٤١٧ - البيتان الثالث والرابع في ديوان ابن المعتز (الاقبال): ٤٢.