قَالَ قَدْ فَعَلْتَ فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ سوى هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ يَزِيْدَ ثُمَّ قَالَ نعَمْ وَتَفْرِضُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لأَوْلَادِ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ بِصفِّيْنَ وَغَيْرهَا قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَهَل غَيْرَ هَذَا فَحَمَدَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ تَجْعَل إِليَّ غَزْوِ الطّائِفَةِ العَامَ أفتح أَمِرِي بِتَجْهِيْزِ الجُيُوْشَ فِي سَبيْلِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ قَد فَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ يَزِيْدًا قَدْ دَخَلَ عَلَى الخلَافَةِ قَاَلَتْ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَعْلَمُ بِوَلِدِهِ فَأَوْصِهِ بِي وَبِابنِي يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ وَقَامَ يَزِيْدُ وَهُوَ يَدْعُو لأَبيْهِ وَذَهَبَ. فَتَمَثَّلَ مُعَاوِيَةَ بِقَوْلِ القَائِلِ: إِذَا مَاتَ لَمْ تَفْلحْ مُزِينَةُ بَعْدَهُ. البَيْتُ.
زِيَادٌ الأَعْجَمُ: [من الطويل]
٢١٢٩ - إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ ذُو دَعَامَةٍ ... بَدَا فِي رِكَابِ المَجْدِ آخَرُ صَالِحُ
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ: [من الطويل]
٢١٣٠ - إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدَهُ ... نَظِيْرٌ لَهُ يُغْنِي غَنَاهُ وَيُخْلِفُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ السَّمَوْأَل بن بنِ عَادِيَاءَ (١):
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ ... قَؤُوْلٌ بِأَقْوَالِ الكِرَامِ فَعُوْلُ
وَمِنْ [هذا] البَابِ قَبْلهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَصِفُ كَاتِبًا (٢):
إِذَا مَا تَمَلَّكَ قِرْطَاسهُ ... وَسَاوَرَهُ القَلَمُ الأَرْمَشُ
تَضَمَّنَ مِنْ خَطِّهِ حُلَّةً ... كَنَقْشِ الدَّنَانِيْر بل أنْقَشُ
حُرُوْفٌ تُعِيْدُ لِعَيْنِ الكَلِيْلِ ... نَشَاطًا وَيَقْرَؤُهَا الأَخْفَشُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ الأَوَّلِ قَوْلُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ (٣):
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ سَادَ مِثْلهُ ... رَحِيْبُ الذِّرَاعِ بِالسِّيَادَةِ خِضْرمُ
يُجِيْبُ إِلَى الجُلَّى وَيَخْتَصرُ الوَغَا ... أَخُو ثِقَةٍ يَزْدَادُ خَيْرًا وَيكْرُمُ
٢١٢٩ - ديوان زياد الأعجم: ٥٢.
٢١٣٠ - ديوان حاتم الطائي: ١٠٦.
(١) ديوانا عروة بن الورد والسموأل: ٩١.
(٢) الأبيات في أدب الكتاب للصولي: ٥٠ منسوبًا لبعض الكتاب.
(٣) ديوان حسان بن ثابت: ٢٣٢.