والاستثناء بسكوت يسير، لم يضر الفصل بينهما بل لا يقع به الطلاق والحال هذه، ولو لم (ق ٣٢ - أ) يقصد النية إلا بعد قوله به، ففيه قولان، أظهرهما أن لا ينفعه الاستثناء.
وذكر شيخنا مسألة الصلاة على الغائب، قال: وفيها للعلماء قولان مشهوران:
أحدهما: يجوز، وهو قول الشافعي وأحمد في أشهر الروايات عنه - عند أكثر أصحابه.
والثاني: لا يجوز، وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى، وذكر (١) ابن أبي موسى، وهو ثبت في نقل مذهب أحمد - ورجحناها في مذهبه.
ثم قال: ومن وجوب (٢) الصلاة على الغائب الذي لم يصلى عليه فقد أحسن فيما قال، ولعل قوله أعدل الأقوال (٣).
قال: وجوز طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد الصلاة على الغائب في البلد الواحد، ثم محققوهم قيدوا ذلك بما إذا مات الميت في أحد جانبي البلد {الكبير، ومنهم من أطلق البلد}(٤) لم يقيده بالكبير، وكانت (ق ٣٢ - ب) هذه
(١) كذا في "الأصل"، ولعل الصواب: "ذكرها". (٢) كذا في "الأصل"، ولعل الصواب: "جوز". (٣) "الاختيارات الفقهية" (ص ٥١)، وانظر زاد المعاد (١/ ٥٢٠ - ٥٢١). (٤) سقطت من "الأصل" وأثبتها بتصرف يسير من "الإنصاف" للمرداوي (٢/ ٥٣٤) حيث نقل المرداوي كلام شيخ الإسلام.