المبتدأ إذا كان كذلك لم يصح أن يتقدّم عليه مما في جهته شئٌ من معمول أو غيره.
والمبتدأ الذى هو لازمٌ للصدر على سبعة أضرب:
أحدها: اسم الشرطِ نحو قولك: مَنْ يكرمْنى أُكرِمْه. فمن: مبتدأ، خبره: يكرمنى. وكذلك: ما تصنَعْه أَصْنَعْ مثله. وأيُّهم يَأْتِنى آية. وفي التنزيل الكريم:{وَقَالُوا: مَهْمَا تَأْتِنَا بِه مِنْ آيةٍ}، فهو لازمٌ للصدر لأنه تضمَّن حرفًا له صدرُ الكلام، وهو حرف الشرط، ولذلك لا يعمل ما بعده فيما قبله.
والثاني: اسم الاستفهام، نحو قولك: ما عندك؟ ومَنْ يأتيك؟ وأيُّهم قائمٌ؟ وكم مالك؟ على مذهب سيبويه، وأتى الناظم بمثال هذا الضرب وهو قوله:«مَنْ لِى مُنْجِدا؟ ». فمن: مبتدأ خبرُه المجرورُ، ومُنجدًا: حال من الضمير في «لى».