الألف هنا إنما انقلبت عن الياء لا عن الواو فشمِلَه قولُه «اَلْأَلِفَ الْمُبْدَلَ مِنْ
يَا فِي طَرَفْ ... أَمِلْ». وكذلك الألف في آخر الاسم أيضا مثلُها كـ (مستدعى)
و(مَدْعى) * و (مُرَضّى) * ونحو ذلك لأنها من (الدعوة) و (الضّحوة) و (عطا يعطو)
و(الدنُوّ) و (الرضوان) إلا أنهم قلبوها ياءاتٍ لمّا صارت رابعة فقالوا
(استدعيتُ) و (أضحيتُ) و (تدانيتُ) و (أعطيتُ) و (رضيت) وعن ذلك انقلبت
الألفُ فإن كانت الألفُ منقلبةً عن الواو فمقتضى كلام الناظم أنها لا تُمالُ
وذلك نحو (العصا) و (الفتا) و (الضُّحى) و (القفا) و (القطا) و (الصفا)
وكذلك يقتضى* في الأفعال نحو (دنا) و (دعا) و (قفا) إلا أنّ هذا الثاني قد
دخل له في حكم الإمالة بمقتضى قوله «كَذَا الْوَاقِعُ مِنْهُ الْيَا خَلَفْ» كما
سيذكر إن شاء الله تعالى. فبقي* ما كان كذلك من الأسماء مستثنًى من حكم
الإمالة فلا يجوز أن تُميل ألف (العصا) و (الصفا) ونحوه وما جاءَ من ذلك
ممالا فموقوف على محله نحو قولهم (الكِبا) و (العَشا) و (المكا) فإنهم
[١٣٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.