أجل إتيانه بالألف؛ لأن طيِّئاً مثل: طيِّبن فكان قياسُهُ أن تقول: طَيْئِيٌّ كطَيْبِيٍّ، لكن العرب قلبت الياء ألفاً على حد ما قلبتها ألفاً في (يَيْجَل)؛ إذ قالوا: ياجَلُ، وهذا باب محفوظٌ ليس بقياس، وكذلك طائيٌّ، وطَيِّئٌّ أبو قبيلة من اليمن وهو طيِّئ بن أُدد بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن حمير.
***
وفَعَلِيٌّ في فَعِيْلَةَ التُزِمْ وفُعَلِيٌّ في فُعَيْلَةَ حُتِمْ
وألحَقُوا مُعَلَّ لامٍ عَرِيا مِنَ المثالَيْنِ بما التَّا أُولِيَا
اعلمْ أنَّ النحويون المتأخرين يذكرون في هذا الفصل أبنيةً اربعة: البناءان المذكوران وهما: (فَعِيلَة) على وزنِ قبيلة، و (فُعَيْلَة) على وزن جُهينة، ويزيدون بناءين آخرين:(فَعُولَة) على وزن حلُوبَة، و (فُعُولَة) على وزن خُئُولَة، ولا يقتصرون على ما ذكره الناظم؛ إذ كان الحكم فيها واحداً عندهم، فما ثبت في (فَعِيلة) و (فُعَيلة) فهو ثابت في (فَعُولة) و (فُعُولة)، وقد ذكر (فَعُولة) في "التسهيل" ولم يذكر (فُعُولة) فكان من حقه أن يتمِّمَ الفصلَ، ويأتي على أمثلته، أو يذكر (فَعُولة) فقط، كما فعل في "التسهيل"، وهو الذي ذكر سيبويه