هذا الفصل من تمام مسألةِ ما آخره ياءٌ مشددة، وقد تقدم أنه على قسمين، وتقدم الكلام القسم الأول فيهما، وهو ما كانت الياء المشدَّدة فيه زائدة وهي: ياء النسب، وما أشبهها، وآخُذُ الآن في الكلام على القسم الثاني؛ وهو ما لم تكن الياء المشددة فيه كذلك، وهذا على نوعين:
أحدهما: ما كانت إحدى الياءين/ فيه زائدة والأخرى أصلية.
والآخر: ما كانتا في أصليتين. والأول على نوعين أيضاً:
أحدهما: ما كان على (فَعِيل) أو (فُعَيل)، وهذا سيذكر إثر هذا.
والآخر: ما ليس كذلك، وهو الذي شرع فيه فقال:
وقيلَ في المرمِيِّ: مَرْمَوِي
إلى آخره. يريد: أن العرب تنسب إلى مرميّ، وما كان نحوه مما آخره ياءٌ مشددة إلا أن إحدى الياءين فيه أصلية على وجهين:
أحدهما: أن تقول: مرميٌّ فتحذف الياءين معاً كما تحذفها من كرسيّ، فصورة اللفظ بعد النسب كصورته قبله، إلا أنه يفرق