السَّبَبي هو الرافع للظاهر، وإذا رَفع الظاهر جرى مجرى الفعل، فيُفْرَد، في اللغة المشهورة، وإن كان المنعوت مثنى أو مجموعاً إذا كان المرفوعُ بالنعت مفرداً أو مثنى أو مجموعا.
ويذكَّر النعت أيضاً إذا كان مرفوعه مذكَّراً وإن كان منعوته مؤنثاً.
وبالجملة لا يُعتبر المنعوتُ في هذه الأشياء المذكورة، وهي الإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث إذا كان النعت سَبَبِياً، وإنما يُعتبر ما أُسند النعت إليه من الأسماء الظاهرة، بخلاف الحقيقي، فإن المنعوت هو المعتبر حَسْبِ ما تقدَّم في ((باب الفاعل)) (١) وكذلك يجري الحكم على لغة ((يَتَعَاقَبُوَنَ فِيكُمْ مَلائِكَةً)) (٢).
وتقول: مررتُ برجلٍ قائمٍ ابوه، وبرجل قائمٍ أبواه، وبرجل قائمٍ آباؤه، كما تقول: مررت برجلٍ يقوم أبوه، ويقوم أبَواه، ويقوم آباؤه. فلا يُظن في مثل هذا أنه جرى على ما قبله، وإنما جرى على الفعل.