ولم يقولوا: بَيِضَ، وقالوا:(سَوِدَ (٢)) وقالوا: ((أسْوَدُ من القَارِ)) (٣) وقال نُصَيْبٌ في (سَوِدَ) أنشده سيبويه (٤):
سَوِدْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وتَحْتَهُ
قَمِيصٌ من القُوِهيِّ بِيضٌ بَنَائقُهْ
وممَّا بُني من العَديِم التصُّرفِ قولهم: ما أَعْسَاهُ، وأَعْسِ بِه، بمعنى: ما أحقَّه، وأَحْقِقْ به.
وممَّا بُني من الوصف المصَوُغ على (أَفْعَل، فَعْلاءَ) قولهم: ما أَحْمَقَهُ، وما أَنْوَكَهُ، وما أَرْعَنَهُ، وما أَهْوَجَهُ، وما أَلدَّهُ، في أشياء من هذا قليلة.
(١) الرجز لرؤبة بن العجاج، وسبق أن ساقه الشارح في الباب نفسه برواية أخرى هي: جاريةٌ في دِرْعها الفَضْفَاضِ تُقَطَّع الحديث بالإيماضِ * أبيضُ من أخت بني أبَاضِ * وبعد الأول في اللسان (نفض) * تَنْهَضُ فيه أيَّما انْتِهاضِ * والنَّفاض- بكسر النون- إزار من أزر الصبيان. ومائسة: متبخترة في مِشيتها. (٢) ساقط من (ت). (٣) القار: مادة سوداء صلبة، تسيلها السخونة، تتخلف من تقطير المواد القِطرانية، وهي الزِّفت. (٤) الكتاب ٤/ ٥٧، والخصائص ١/ ٢١٦، وابن يعيش ٧/ ١٥٧، ١٦٢، واللسان (سود، بنق) وسودت: اسودَّ لوني. ولم أملك سوادي: لم أجتلبه لأنه خِلقة. والقوهي: ضرب من الثياب البيض تنسب إلى قوهستان بفارس. والبنائق: جمع بنيقة، وبنائق القميص: العرا التي تدخل فيها الأزرار. ويريد القميص الذي تحت سواده قلبه وخلقه.