وهذا كثير في أقسام الإنشاءات، أن يَدخلها معنى التعجُّب، كقوله في الحديث:((سُبْحانَ اللهِ، إنَّ المُؤْمَن لا يَنْجُسُ (١))) وقالوا:
* تَاللَّهِ يَبْقَى على الأَيَّام ذُو حِيَدٍ (٢)
و((للهِ يَبْقى)) ويَا لَلْعَجبِ، ويا لَلْماءِ.
* ويَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كأنَّ نجومَهُ * (٣)
وهو كثير جدا.
فلا بُعْد في استفادة التعجُّب من الأمر، من حيث اجتمعا في الإنشاء، كما لم يَبْعُد فيما ذُكر.
وأيضاً فإن المجرور بعد (أَفْعِلْ) يجوز حذفه كما سيأتي، نحو {أَسْمِعْ بِهْم وأَبْصرْ (٤)} وإذا حذف الجارُّ انْتَصب، نحو (٥):
* وأَجْدِرْ مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا *
والفاعل لا يُحذف ولا يَنتصب مع وجود فعله الطالب الطالب له بالفاعليَّة.
(١) تقدم تخريج الحديث الشريف، انظر: ٤٣٥. (٢) عجزه: * بمُشْمَخِرٍّ به الظّيَّانُ والآسُ * وتقدم في الباب نفسه، وانظر: ٤٣٥. (٣) عجزه: * بكل مُغَارِ الفَتْل شُدَّت بَبذْبُلِ * وهو من معلقة امرئ القيس، وتقدم الكلام عليه، انظر: ٤٣٥. (٤) سورة مريم/ آية ٣٨. (٥) شرح التسهيل للناظم (ورقة ١٤٣ - ب).