ومثال المجرور ذِي الألف واللام: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ الوجهِ، وهو كثيرٌ نظماً ونثراً. وفي التنزيل الكريم {واللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ}(١)، {واللهُ شَدِيدُ العِقَابِ}(٢)، وفي الحديث ((كان عليه السلام ضَخْمَ الهامَةِ، شَثْن الكَفَّيْنِ والقَدَمْينْ، ضَخَم الكَرَادِيسِ، أَنْوَر المَتجَرد)) (٣)، وقال (٤):
أَهْوىَ لَهَا أَسْفَعُ الخَدَّيِنْ .... البيت
وقال (٥): ((بَضَّةُ المتجرَّدِ))
ومثال المرفوع المجرَّد: مررتُ برجلٍ حَسَنٍ وَجْهُ، وأنشد عليه في ((الشَّرح)) بيتاً فيه:
... ... ... ... شَهْمٍ قَلْبُ
مُنَجَّذٍ لاذي كَهامٍ يَنْبوُ
ولم أقيِّد كماَل البيت (٦).
(١) سورة البقرة/ آية ٢٠٢. (٢) سورة آل عمران/ آية ١١. (٣) سنن الترمذي- المناقب (٥/ ٥٩٨) وشمائل ابن كثير: ٥٠، ودلائل النبوة للبيهقي ١/ ٢٤٠. (٤) هو زهير، وتقدم البيت. (٥) هو طرفة، وتقدم البيت. (٦) البيت الأول بتمامه هو: * ببُهْمَةٍ مُنِيتُ شَهْمٍ قَلْبُ * وهو من شواهد الأشموني ٣/ ١٠، ١٤، والهمع ٥/ ٩٩، وانظر الدرر ٢/ ١٣٤، والعيني ٣/ ٥٧٧، والبهُمة: الفارس الذي لا يُدْرى من أين يؤتى من شدة بأسه. ومُنِيت: ابتليت. وشهم جلد ذكي الفؤاد. ومنجذ: مجرب حنكته الأمور. والسيف أو الروح الكَهام: الكليل الذي لا يقطع. وينبو: من نبا الشِيء، أي تباعد وتجافى.