وأما ((كَلِيلٌ مَوْهِناً (١))). فقالوا أيضاً: لا شاهد فيه، لأن ((مَوْهِناً)) ظرف، والكِلَيل هو الَبْرق الضعيف، من: كَلَّ يَكِلُّ، وهو لا يتعدَّى. والمَوْهِنُ: الساعة من الليل.
وأجيب بأن معناه: مُكِلًّ، لا كَالٌّ، كعذابٍ أليمٍ، وداءٍ وجَيِعٍ، وداعٍ سميعٍ، قال (٢):
* أَمِنْ رَيْحَانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ *
و((المَوْهِنُ)) منصوب على المفعول به اتِّساعا، بدليل قوله:((وباتَ اللَّيْلَ لم يَنَمِ)) فوَصفه بالدوام، وذلك مُنَاقِض لكونه ضعيفا.
= ... وفي (س) وحاشية الأصل ((جَرَّبه)) وفي (البلدان) ((يُرْسِل)) والوعيد: التهديد، ولا يكون إلا في الشر، عكس الوَعْد. ومزقون. من المزق، وهو شق الشيء. وعرض الرجل: جانبه الذي يصونه ويدافع عنه، من نسب وحسب وخلق. والجحاش: جمع جحش، وهو ولد الحمار. والكرملين: اسم ماء في جبل طئ. ِ والفديد: الصياح والتصَويت. يقول: إن هؤلاء القوم عندي بمنزلة الجحاش التي تنهق عند ذلك الماء، فلا أعبأ بهم. (١) يعني بيت ساعدة بن جؤية السابق. (٢) ابن الشجري ١/ ٦٤، ٢/ ١٠٦، والخزانة ٨/ ١٧٨، والأصمعيات ١٧٢، والأغاني ١٤/ ٣١، وهو لعمرو بن معد يكرب الزبيدي، وعجزه: * يُؤَرِّقني وأصحابي هُجُوعُ * وريحانة: اخت الشاعر أو زوجته. والداعي: يريد به الشوق الداعي. والسميع: المسمع. ويؤرقني: من الأرق، وهو امتناع النوم. وهجوع: جمع هاجع، وهو النائم.