للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يا سارقَ اللَّيْلَةِ أهلَ الدارْ (١)

ثم بيَّن أنه ليس من باب:

* لِلَّهِ دَرُّ اليومَ مَنْ لاَمَها (٢) *

فهذا جائز في الكلام، ومثل البيت لا يُوجد إلا في الشعر.

وإذا كان مصدرَ فعل متعدٍّ إلى واحدٍ جاز فيه ثلاثة أوجه، إضافتُه إلى فاعله، وإلى مفعول الأول، وإلى الثاني، وإلى ظرف مُتَّسَع فيه، فتقول: أعجبني ضْربُ زيدٍ عمراً اليومَ، وأعجبني ضربُ عمروٍ زيدٌ اليومَ، وأعجبني ضربُ اليومِ زيدٌ عمراً.

وإذا كان مصدر فعلٍ متعدٍّ إلى اثنين جاز فيه أربعه أوجه، إضافته إلى فاعله، وإلى مفعوله الأول، وإلى الثاني، وإلى ظرفٍ متسعٍ فيه، نحو: أعجبني إعطاء زيدٍ عمراً الدرهمَ اليومَ، وإعطاء عمروٍ زيدٌ الدرهمَ اليومَ، وإعطاء الدرهمِ زيدٌ عمراً اليومَ، وإعطاء اليومِ زيدٌ عمراً الدرهمَ.

وإذا كان مصدرَ فعلٍ متعدٍّ إلى ثلاثة مفاعيل جاز فيه خمسة أوجه،


(١) الكتاب ١/ ١٧٥، ١٩٣، والخزانة ٣/ ١٠٨، وابن الشجري ٢/ ٢٥٠، وابن يعيش ٢/ ٤٥، ٤٦.
(٢) الكتاب ١/ ١٧٨، ١٩٤، والمقتضب ٤/ ٣٧٧، ومجالس ثعل ١٥٢، والإنصاف ٤٣٢، وابن يعيش ٢/ ٤٦، ٣/ ١٩، ٢٠، ٧٧، ٨/ ٦٦، والخزانة ٤/ ٤٠٦، ومعجم البلدان (ساتيدما).
والبيت لعمرو بن قميئة (ديوانه ٦٢) وصدره:
* لَمَّا رَأتْ سَاتيدَهَا اسْتعْبَرَتْ *
رأت: يعني بنته التي ذكرها في بيت قبله، وهو قوله:
قد سألتني بنُت عمروٍ عن الْ
أرضِ التُي تُنْكِرُ أعلامَها
وساتيدما: جبل. واستعبرت: بكت.
وكان عمرو قد خرج مع امرئ القيس ومعه بنته إلى ملك الروم، فبكت من وحشة الغربة، ولبعدها عن أراضي أهلها، وبعده:
تذكرتْ أرضاً بها أهلها أخوالَها فيها وأعمامَها

<<  <  ج: ص:  >  >>