للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عندي أنك قائم، لكنهم قالوا (١):

إِذا إِنه عبدُ/ القفا واللهازِمِ ... ٣٧٧

فدل ذلك كلّه على الحرفية وانتفاء الظرفية.

والوجه الثاني من وجهي فائدة إخراج إذا المفاجأة: أنها لا تُضاف إلى جملة فعلية أصلا، وإنما هي مختصة بالدخول على الجملة الاسمية، نحو: {إذا هُم يقنَطونَ (٢)}، {إذا أنتم تخرجون (٣)((فإذا أنه عَبُد))، فلذلك أخرجها بالمثال.

و((إضافةً)): مفعولٌ ثان لألزموا، والمفعول الأول لفظ ((إذا) أي: الزموا هذا اللفظَ حكم كذا.

ومعنى ((هُنْ إذا اعتلى)): خَفِّض له من نفسك، وأعطه من جانبيك اللِّين. وفي المثل: ((إذا عَزَّ أخوك فَهُن (٤)))، يُقال بضم الهاء وكسرها.

والخامسة: أنه لم يذكر في إذا ما ذكر في إِذْ من أن ما كان مثلها في المعنى فهو مثلها في الحكم، فقد قالوا: إذا أُريد بالظرف المبهم الاستقبال فيجوز فيه ما لزم في إذا من الإضافة إلى الجملة الفعلية،


(١) صدره:
وكنت أُرَى زيداً- سيداً
وقائله مجهول. وهو من شواهد الكتاب ٣/ ١٤٤، والمقتضب ٢/ ٣٥٠، والخصائص ٢/ ٣٩٩، وابن يعيش ٤/ ٩٧، ٨/ ٦١، والرضي على الكافية ٤/ ٣٤٤، وفي الخزانة ١٠/ ٢٦٥.
اللهازم: أصول الحنكين.
(٢) الآية ٣٦ من سورة الروم.
(٣) الآية ٢٥ من سورة الروم.
(٤) الأمثال لأبي عبيد ١٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>