والوجه الثاني من وجهي فائدة إخراج إذا المفاجأة: أنها لا تُضاف إلى جملة فعلية أصلا، وإنما هي مختصة بالدخول على الجملة الاسمية، نحو: {إذا هُم يقنَطونَ (٢)}، {إذا أنتم تخرجون (٣)}، ((فإذا أنه عَبُد))، فلذلك أخرجها بالمثال.
و((إضافةً)): مفعولٌ ثان لألزموا، والمفعول الأول لفظ ((إذا))، أي: الزموا هذا اللفظَ حكم كذا.
ومعنى ((هُنْ إذا اعتلى)): خَفِّض له من نفسك، وأعطه من جانبيك اللِّين. وفي المثل:((إذا عَزَّ أخوك فَهُن (٤)))، يُقال بضم الهاء وكسرها.
والخامسة: أنه لم يذكر في إذا ما ذكر في إِذْ من أن ما كان مثلها في المعنى فهو مثلها في الحكم، فقد قالوا: إذا أُريد بالظرف المبهم الاستقبال فيجوز فيه ما لزم في إذا من الإضافة إلى الجملة الفعلية،
(١) صدره: وكنت أُرَى زيداً- سيداً وقائله مجهول. وهو من شواهد الكتاب ٣/ ١٤٤، والمقتضب ٢/ ٣٥٠، والخصائص ٢/ ٣٩٩، وابن يعيش ٤/ ٩٧، ٨/ ٦١، والرضي على الكافية ٤/ ٣٤٤، وفي الخزانة ١٠/ ٢٦٥. اللهازم: أصول الحنكين. (٢) الآية ٣٦ من سورة الروم. (٣) الآية ٢٥ من سورة الروم. (٤) الأمثال لأبي عبيد ١٥٥.