ومن شواهد البناءِ مع الجملة الاسمية ما أنشده في الشرح من قوله (١):
تذكَّر ما تذكَّر من سُلَيْمِى
على حينَ التراجعُ غير دانِ
وأنشد قول الآخر (٢):
ألم تعلمي- يا عمرَكِ الله- أنني
كريمٌ على حينَ الكرامُ قليلُ
وله أبياتٌ أُخَر لم أُقَيِّدها. وأنشد سيبويه لِلَبِيد (٣):
على حين من تَلْبَث عليه ذَنُوبُهُ
يَرِثْ شِرْبُهُ إِذْ في المقام تَدَابُرُ
وهو مُقيَّد بالوجهين.
والتَّفنيدُ: اللومُ وتضعيفُ الرأي، وأصله من الفَنَدِ، وهو ضعفُ الرأي من الهَرَمِ. ويُقال: أفندَ في كلامه: إذا أخطأ. وأفندته: إذا خَطَّأتَه.
(١) شرح التسهيل لابن مالك، ورقة ١٧٨. وهو من شواهد التصريح ٢/ ٤٢، والهمع ٣/ ٢٣٠، والأشموني ٢/ ٢٥٧، وفي العيني ٣/ ٤١٢. وقائله مجهول. (٢) شرح التسهيل لابن مالك، ورقة ١٧٦، والبيت من شواهد المغني ٥١٨، وهو لبشر بن هذيل الفزاري، رُوِي ذلك عن الأحول. انظر أبيات المغني للبغدادي ٧/ ١٢٦. (٣) الكتاب ٣/ ٧٥. وهو من شواهد الإنصاف ٢٩١، والرضي على الكافية ٤/ ١٠١، والهمع ٤/ ٣٣٤، وفي الخزانة ٩/ ٦١. وديوان لبيد ٢١٧، ورواية عجزه فيه: يجد فقدها وفي الذئاب تداثر ونبه في التحقيق على الرواية التي هنا. وقبل البيت: فزُدت معداً والعباد وطيئاً وكلبا كما زيد الخماس البواكر واللبث والريث: البطء. والذَّنوب: الدلو العظيمة. والتداثر: التزاحم والتكاثر. والذود: الطرد. والعباد: قبائل شتى. والخماس-بالكسر-: الإبل التي لا تشرب أربعة ايام. والبواكر: التي تبكر غداة الخميس. يقول: ذُدتُ عنك في ذلك الوقت، وإنما مثل، أراد الألسُن التي كثرت عليه.