وتقول على غير المختار - وهو الإعرابُ-: أعجبني يومُ قام زيدٌ، وانتظرته من حينِ طلعتِ الشمسُ إلى وقتِ غَرَبت. ورُوي البيتان بالوجهين: على حينِ عاتبتُ المشيبَ، وعلى حينِ أَلهى الناسَ جلٌّ أمورهم.
وإن كان الظرفُ لمَ يلِ فعلاً مبنياً فليس البناءُ بمختارٍ، وذلك إذا ولى فعلا معرباً- وهو المضارع- أو اسملً مبتداً، بل الإعراب هو المختار، وذلك قوله:((وقبلَ فِعْلٍ مُعَربٍ أو مبتدأ أَعرِبْ))، فتقولُ: اقوم من حينِ تقومُ، وأكرمُك في يومِ تقومُ. وفي القرآن قال الله: {هذا يومُ ينفعُ الصَّادقين صدقُهم (٣)}، في قراءة غير نافعٍ، وكذلك: {يومُ لا تملكُ نفسٌ لنفسٍ شيئاً (٤)} في قراءة ابن
(١) ديوانه ٣٢. وهو من شواهد الكتاب ٢/ ٣٣٠، والمنصف ١/ ٥٨، وأمالي الشجري ١/ ٤٦، ٢/ ١٣٢، ٢٦٤، وشرح المفصل لابن يعيش ٣/ ١٦، ٨١، ٤/ ٩١، ٨/ ١٣٦، والإنصاف ٢٩٢، والمغني ٥١٧، والرضي على الكافية ٣/ ١٨٠، ٣٠٧، والخزانة ٦/ ٥٥٠، وشرح أبيات المغني ٧/ ١٢٣. (٢) الكتاب ١/ ١١٦. وقد نسب إلى الأحوص، وأعشى همدان، ورجل من الأنصار. وهو من شواهد الخصائص ١/ ١٢٠، والإنصاف ٢٩٣، والتصريح ١/ ٣٣. وفي فرحة الأديب ٨٨، والعيني ٣/ ٤٦، ٥٢٣، واللسان، مادة: ندل. والندل: نقل الشيء من مكانه لآخر. وزريق: بطن من الخزرج. انظر فرحة الأديب. (٣) الآية ١١٩ من سورة المائدة. وانظر الإقناع لابن الباذش ٦٣٧. (٤) الآية ١٩ من سورة الانفطار. وانظر الاقناع لابن الباذش ٨٠٦.