للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن ذلك إضافة الصفة إلى الموصوفِ، فمن ذلك قول الشاعر، وهو من أبيات الحماسة (١): ... / ... ٣٥٥

إنا مُحَيُّوكِ يا سَلْمى فَحَيَّينَا

وإن سَقَيْتِ كرامَ النّاس فاسْقِينَا

فالمعنى: وإن سَقَيتِ الناسَ الكرامَ فاسِقيناه، وعلى هذا تقول: (لقيت (٢)) شجعانَ القومِ، بمعنى: القوم الشجعان، وعقلاءَ الأهلِ، أي: الأهلَ العقلاءَ، ونحو ذلك وهو بابٌ (٣) واسعٌ.

(٤ - ومن ذلك قولهم: شهرُ رمضان، وشهرُ ربيعٍ، ويومُ الخميسِ، وذاتَ اليمين -٤). وذات الشمالِ، وَذُو صباحٍ. وأنشد سيبويه (٥):

عَزَمْتُ على إقَاَمِة ذي صَبَاحٍ

لأَمْرِ مَّا يُسَوَّد من يَسُودُ

فهذا أيضا من إضافة الشيءِ إلى نفسه، ومن ذلك (أيضا (٢)) قولهم: هذا حَيُّ زيدٍ، وأتيتك وحَيُّ فلانٍ قائمٌ. وسمع الأخفش أعرابيا يقول: قالهُنَّ حَيُّ رَياحٍ. يعني أبياتا، فحيُّ هنا مذكَّرُ حَبَّةٍ من الحياة، وليس مرادفا (٦) للقبيلة، والمراد بحيٍّ هو المرادُ بما بعده، كما كان ذلك


(١) البيت لبشامة بن حزن النهشلي، وهو في الحماسة ٧٧، وخزانة الأدب ٨/ ٣٠٢، وقد تقدم من قريب.
(٢) عن س.
(٣) في الأصل: ((وهو من باب)).
(٤) سقط من س.
(٥) الكتاب ١/ ٢٢٧، والمقتضب ٤/ ٣٤٥، وشرح المفصل ٣/ ١٢، وشرح الكافية للرضي ١/ ٤٩٥، ٣/ ٥٣، وخزانة الأدب ٣/ ٨٧، ١٦/ ١١٩. والبيت لأنس بن مدركة الخثعمي.
(٦) الأصل: مرادف القبيلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>