أعرف له عرفا، ومن أمثلة هذا النوع قول الله تعالى:{وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله} فصنع الله توكيد لنفسه لأنه لما قال: {وترى الجبال تحسبها جامدة} علم منه أن ذلك صنع الله، فأكد قوله:"صنع الله" وكذلك عند سيبويه: {الذي أحسن كل شيء خلقه} فخلقه توكيد لمعنى "أحسن كل شيء"، إذ كان يعطي معنى الخلق، قال سيبويه:"ولكنه سبحانه وكَّد وثبت للعباد". وكذلك قوله:{حرمت عليكم أمهاتكم} إلى آخرها ثم قال: {كتاب الله عليكم} لأن المخاطبين يعلمون منها أن ذلك مكتوب مثبت عليهم، وقوله:{ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} إلى قوله: {وعد الله لا يخلف الله وعده}؛ لأن قوله:{وهم من بعد غلبهم سيغلبون ... ويومئذ يفرح المؤمنون} وعد من الله كريم، وكذلك قوله:{صبغة الله} بعد قوله: {قولوا آمنا بالله} وقالت العرب: الله أكبر دعوة الحق، وأنشد في الكتاب للأحوص: