قلّ القبح اللفظى؛ من حيث كان الفعلُ بترك العلامة/ يقتضى أن الفاعل غير مؤنث، والإتيان بالفاعل مؤنثا يقتضى لحاق العلامة، فكان فى الجمع بينهم [بعض] القبح؛ فإذا حصل الفصلُ بَعُد القبحُ شيئًا مّا؛ قال سيبويه:«وكلما طال الكلام فهو أحسنُ -يعنى تَرْكَ العلامة- نحو: حضر القاضى امرأة، قال: لأنه إذا طال الكلام -يعنى بالفصل- كان الحذف أجمل، قال: وكأنه يصير بدلًا من شئ كالمعاقبة، [نحو قولك]: زدناقة [وزناديق]، [فتحذف الياء لمكان الهاء -يعنى كأن الفصل بين الفعل والفاعل صار بدلًا من لحاق العلامة، كما كانت الهاء فى زنادقة] بدلًا من لاياء فى زناديق. ثم قال أيضا تعليلا لعدم لحاقها على الجملة: «وإنما حذفوا التاء لأنّه صار عندهم إظهار المؤنث يكفيهم عن ذكرهم التاء، كما كفاهم الاثنان والجميع حين أظهروهم عن الواو والألف». ومن مُثُلِ ذلك قَولُ جرير