فصول الكتاب

الذي كان فيه. فإذا عرض هذا البخار في الرَّأس كلِّه بحيث لا يمكنه التَّفشِّي والتَّحلُّل وجال في الرَّأس سمِّي «السَّدَر».

والصُّداع يكون عن أسبابٍ عديدةٍ:

أحدها: من غلبة واحدٍ من الطَّبائع الأربعة.

والخامس (١): من قروحٍ تكون في المعدة، فيتألَّم (٢) الرَّأس لذلك الورم للاتصال من العصب المنحدر من الرَّأس بالمعدة.

والسَّادس: من ريحٍ غليظةٍ تكون في المعدة، فتصعد إلى الرَّأس، فتصدَعه.

والسَّابع: يكون من ورمٍ (٣) في عروق المعدة، فيألم الرَّأس بألم المعدة للاتِّصال الذي بينهما.

والثَّامن: صداعٌ يحصل عن امتلاء المعدة من الطَّعام، ثمَّ ينحدر ويبقى بعضُه نِيئًا، فيصدَع الرَّأسَ ويُثقِله.

والتَّاسع: يعرض بعد الجماع لتخلخل الجسم، فيصل إليه من حرِّ الهواء أكثرُ من قدره.

والعاشر: صداعٌ يحصل بعد القيء والاستفراغ، إمَّا لغلبة اليُبْس، وإمَّا لتصاعد الأبخرة من المعدة إليه.


(١) في ل، ن بعده زيادة: «يكون»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(٢) ز، س، حط: «فيألم».
(٣) حط: «والسابع من ورم يكون في». وفي ز: «يكون من ورم يكون».