كل هذا وغيره يقتضي من المسلمين مراعاة المعاني السامية للأخوة الإسلامية، والتآزر والتعاضد فيما بينهم، امتثالًا لقوله تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}(١) ولقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}(٢) وقوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}(٣)
والتعاون بين المسلمين على أسس تستهدف معرفة أحوالهم واحتياجاتهم، ومد يد المساعدة إليهم، يبشر بالأمل في نمو روح الإخوة الإسلامية بينهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم في أوطانهم. يقول الله:{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(٤)
(١) سورة الحجرات، جزء من الآية: ١٠ (٢) سورة المائدة، جزء من الآية: ٢. (٣) سورة الأنفال، جزء من الآية ٤٦. (٤) سورة الأنفال، الآية: ٢٦.