إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه، والسلاح عند من لا يستعمله، والمال عند من لا ينفقه، ضاعت الأمور.
(و ١٨) على الملك أن يعمل بثلاث خصال: تأخير العقوبة في سلطان الغضب، وتعجيل مكافاة المحسن، والأناة فيما يحدث. فإن له في تأخير العقوبة إِمكان العفو وفي تعجيل المكافأة بالإِحسان المسارعة بالطاعة من الرعية والجند وفي الأناة انفساح الرأي واتِّضاح الصواب.
(و ١٩) الحازم فيما أشكل عليه من الرأي بمنزلة من أضلّ لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب فنخله حتى وجدها كذلك الحازم جامع جميع الرأي في الأمر المشكل ثم يُخلّصه ويسقط (٤) بعضه حتى يخلص منه الرأي الخالص.
لا ضَعة (٥) مع حزم، ولا شرف مع عجز، والحزم مطية النجح، والعجز يورث الحرمان.
(١) من ظلم المملوك. (٢) ت الشر والمعصية وتشبه. (٣) استخفت. (٤) ت الخطأ. (٥) ت لا ضيعة.