في بابِ الطَّلاقِ في الماضِي والمُسْتَقْبَلِ. ويأتي هناك، إنْ شاءَ الله، مُحَرَّرًا. ومِثْلُ هذه المَسْألَةِ، لو تزوَّجَ أمَةً، وقال: إنِ اشْتَرَيتُكِ، فأنْتِ طالِقٌ. فيه الوَجْهان؛ إنْ قُلْنا: ينْتَقِلُ المِلْكُ مع الخِيارِ -وهو الصَّحيحُ -[لم يقَعِ الطَّلاقُ](١). وإنْ قُلْنا: لا ينْتَقِلُ. وقَع الطَّلاقُ، وَجْهًا واحدًا. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ.
فائدة: لا يجوزُ للمَرْأةِ نِكاحُ عَبْدِ وَلَدِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الرِّعايَةِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يجوزُ.
[تنبيه: مفْهومُ قولِه: ولا للحُرِّ أنْ يتزوَّجَ أمَةَ ابْنِه. جوازُ تزْويجِ الأبِ بأَمَةِ وَلَدِه إنْ كان رقيقًا. وهو صحيحٌ، لا](٢) نِزاعَ فيه. وكذا يجوزُ للمَرْاةِ نِكاحُ عَبْدِ وَلَدِها، إذا كانتْ رَقيقةً.