وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيدٍ، وَعَنْبَرٍ، وَحَطَبٍ، وَثَمَرٍ، وَمَا يَنْبِذُهُ النَّاسُ، رَغْبَةً عَنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَإِنْ سَبَقَ إِلَيهِ اثْنَانِ، قُسِمَ بَينَهُمَا.
ــ
أيضًا: إنْ كان أحدُهما للتِّجارَةِ، هايَأَها الإمامُ بينَهما باليومِ أو السَّاعَةِ بحسَبِ ما يرَى؛ لأنَّه يطُولُ، وإنْ كان للحاجَةِ، فاحْتِمالاتٌ؛ أحدُها، القُرْعَةُ. والثَّاني، يَنْصِبُ مَن يَأْخُذُ لهما، ثُم يَقْسِمُ. والثَّالثُ، يُقَدِّمُ مَن يراه أحْوَجَ وأوْلَى. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: وإنْ سبَق أحدُهما، قُدِّمَ، فإنْ أخَذ فوقَ حاجَتِه، مُنِعَ. وقيل: لا. وقيل: إنْ أخَذَه للتِّجارَةِ هايَأَ الإِمامُ بينَهما، وإنْ أخَذَه لحاجَةٍ، فأرْبَعَةُ أوْجُهٍ؛ المُهايَأَةُ، والقُرْعَةُ، وتقْديمُ مَن يرَى الإِمامُ، وأنْ يَنْصِبَ مَن يَأْخُذُه، ويقْسِمَه بينَهما. انتهى. وذكَر في «الفُروعِ» وغَيرِه الأَوْجُهَ الأَرْبعَةَ مِن تَتِمَّةِ قوْلِ القاضي.
قوله: ومَن سبَق إلى مُباحٍ؛ كصَيدٍ، وعَنْبَرٍ -وسَمَكٍ، ولُؤْلُؤٍ، وَمَرْجَانٍ-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.