وَإِنِ اشْتَرَى في ذِمَّتِهِ ثُم نَقَدَهَا، فَكَذَلِكَ. وَعَنْهُ، الرِّبْحُ لِلْمُشْتَرِي.
ــ
عُرْوَةَ بنِ الجَعْدِ (١). ونقَل حَرْبٌ في خَبَرِ عُرْوةَ، إنَّما جازَ؛ لأنَّه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، جوَّزَه له. وقيَّد جماعةٌ؛ منهم صاحِبُ «الفُنونِ»، و «التَّرْغيبِ» الرِّبْحَ للمالِكِ، إنْ صحَّ الشِّراءُ، وأطْلَقَ الأكْثَرُ. وقال الحارِثِيُّ: ويتَخَرَّجُ مِنَ القَوْلِ ببُطْلانِ التَّصُّرفِ رِوايَةٌ بعَدَمِ المِلْكِ للرِّبْحِ، وهو الأقْوَى. انتهى. وعنه، يتَصَدَّقُ به. وقيل: لا يصِحُّ بعَينه، إنْ قُلْنا: النُّقودُ تَتَعيَّنُ بالتَّعْيِينَ.
قوله: وإنِ اشْتَرَى في ذِمَّتِه، ثم نقَدَها، فكذلك. يعْنِي، الرِّبْحُ للمالِكِ أيضًا. واعْلمْ أنَّه إذا اشْتَرَى في الذِّمَّةِ، أو باعَ سَلَمًا، ثم أقْبَضَ المَغْصُوبَ ورَبِحَ، فالعَقْدُ صحيحٌ، على المذهب، والإقْباضُ فاسِدٌ. بمَعْنَى، أنَّه غيرُ مُبْرِئُ، وصِحَّةُ العَقْدِ نصَّ عليها في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ. وحكَى القاضي في «التَّعْليقِ الكبيرِ» وَجْهًا، يكونُ العَقْدُ مَوْقوفًا على إجازَةِ المالِكِ؛ إنْ أجازَه، صحَّ، وإلَّا بَطَلَ.
(١) تقدم تخريجه في ١١/ ٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.