وَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ، فَعَلَيهِ أُجْرَتُهُ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ. وَإِنْ غَصَبَ شَيئًا فَعَجَزَ عَنْ رَدِّهِ، فَأَدَّى قِيمَتَهُ، فَعَلَيهِ أُجْرَتُهُ إلى وَقْتِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ، وَفِيمَا بَعْدَهُ وَجْهَانِ.
ــ
به أوْ لا. وظاهرُ «المُبْهِجِ» التَّفْرِقَةُ. يعْنِي، إنِ انْتفَعَ به، فعليه الأُجْرَةُ، وإلَّا فلا. واخْتارَه بعضُ الأصحابِ. وجعَلَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ ظاهِرَ ما نُقِلَ عنه. وقد نقَلَ ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ زرَع بلا إذْنٍ، فعليه أُجْرَةُ الأرْضِ بقَدْرِ ما اسْتعْمَلَها إلى ردِّه، أو إتْلافِه، أو رَدِّ قِيمَتِه.
فائدتان؛ إحْداهما، لو كانَ العَبْدُ ذا صنائِعَ، لَزِمَه أُجْرَةُ أعْلاها فقط. الثَّانيةُ، مَنافِعُ المَقْبوضِ بعَقْدٍ فاسدٍ، كَمنافعِ المَغْصُوبِ؛ تُضْمَنُ بالفَواتِ والتَّفْويتِ.
تنبيه: قال الحارِثِيُّ: «أبو بَكْرٍ» المُبْهَمُ في الكِتابِ هو الخَلَّالُ. وإطْلَاقُ «أبِي بَكْرٍ» في عُرْفِ الأصحابِ إنَّما هو أبو بَكْرٍ عَبْدُ العزيزِ، لا الخَلَّالُ، وإنْ كانَ يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مِن كلامِ أبِي بَكْرٍ عَبْدِ العزِيزِ، كما قال، فإنَّه أدْخَلَ في «جامعِ الخَلَّالِ» شيئًا مِن كلامِه، فرُبَّما اشْتَبَه بكَلامِ الخَلَّالِ، إلَّا أنَّ القاضيَ، وابنَ عَقِيلٍ، وغيرَهما مِن أهْلِ المذهبِ، إنَّما حَكَوه عنِ الخَلَّالِ. انتهى.
قوله: وإنْ غَصَبَ شَيئًا، فعَجَز عن رَدِّه فأَدَّى قِيمَتَه، فعليه أُجُرَتُه إلى وَقْتِ أَداءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.