صَدَقةٍ، أنَّه كإطعامِه لرَبِّه، على ما تقدَّم. وقال في «الرِّعايةِ الكبْرى»: إن أهْداه إليه، أو جعَلَه صَدَقَةً، لم يبرأ، على الأصح. قال الحارِثِي: والمَنْصوصُ عدَمُ البَراءَةِ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى، والقاضِيان؛ أبو يَعْلَى، ويَعْقُوبُ بنُ إبْراهِيمَ.
انتهى.
قوله: وإنْ رهَنَه عندَ مالكه، أو أوْدَعَه إيَّاه، أو أجَره، أو اسْتَأجَرَه على قِصارَتِه وخِياطَتِه، لم يبرأ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». قال الحارِثِي: فالنَّصُّ قاضٍ بعَدَمِ البَراءَةِ. انتهى. وقدَّمه في «الكافِي»، في غيرِ الرَّهْنِ. وقيل: يبرأ. قال في «الفُروعِ»: وقال جاعَة: يَبْرأ في وَدِيعَةٍ، ونحوها. قال الشَّارِحُ: وقال بعض أصحابِنا: يَبْرأ. [قلتُ: وَرأيتُه في نُسْخَةٍ قُرِئَتْ على المُصَنِّفِ. وقال أبو الخَطَّابِ: يَبْرأ](١).