وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَويقًا فَلَتَّهُ بِزَيتٍ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا، أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا، ضَمِنَ النَّقْصَ.
ــ
الأصحابِ، كالتي قبلَها. وقد شَمِلَه كلامُ المُصَنِّفِ. وقِياسُ المذهبِ، وُجوبُ المِثْلِ عندَ القاضي. قال الحارِثِيُّ: وهو أظْهَرُ. الثَّانيةُ، لو خلَطَ دِرْهَمًا بدِرْهَمَين لآخَرَ، فتَلِفَ اثْنان، فما بَقِيَ بينَهما أثْلاثًا، أو نِصْفَين، يتَوَجَّهُ فيه وَجْهان. قاله في «الفُروعِ». قلتُ: الذي يَظْهَرُ أنَّ لصاحِب الدِّرْهَمَين نِصْفَ الباقِي، لا غيرُ؛ وذلك لأنَّه يَحْتَمِلُ أنْ يَكونَ التَّالِفُ ماله كامِلًا، فيَخْتَصَّ صاحِبُ الدِّرْهَمِ به، ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ التَّالِفُ دِرْهَمًا لهذا ودِرْهَمًا لهذا، فيَخْتَصَّ صاحِبُ الدِّرْهَمَين بالباقِي، فتَساوَيا. لا يَحْتَمِلُ غيرَ ذلك، ومالُ كلِّ واحدٍ منهما مُتَمَيِّزٌ قَطْعًا، بخِلافِ المَسائلِ المُتَقَدِّمَةِ. غايَتُه أَنه أُبْهِمَ علينا.
فائدة: قوله: وإنْ غَصَبَ ثَوْبًا، فصَبَغَه، أو سَويقًا، فلَتَّه بزَيتٍ، فنَقَصَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.