. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في البَيعِ؛ فلو أفْلَسَ بعدَ تَلَفِه أو بعضِه، أو زادَ، أو بَدا صَلاحُه، فحُكْمُه حُكمُ تَلَفِ بعضِ المَبِيعِ وزِيادَتِه المُتَّصِلَةٌ، على ما تقدَّم. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فهو زِيادَة مُتَّصِلَةٌ في الأصحِّ. الرَّابعُ، باعَه نَخْلًا حائلا، فأطْلَعَتْ، أو شَجَرًا، فأثْمَرتْ، فهو على أرْبَعَةِ أقْسامٍ؛ الأوَّلُ، أفْلَسَ قبلَ تَأْثِيرِها، فالطَّلْعُ زِيادَةٌ مُتَّصِلَةٌ. الثَّانِي، أفْلَسَ بعدَ التَّأْبِيرِ وظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فلا يَمْنَعُ الرُّجوعَ، والطَّلْعُ للمُشْتَرِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، خِلافًا لأبِي بَكْر. ولو باعَه أرْضًا فارِغَة، فزرَعَها المُشْتَرِي، ثم أفْلَسَ، رجَع في الأرْضِ دُونَ الزَّرْعِ، وَجْهًا واحِدًا. الثَّالثُ، أفْلَسَ، والطَّلْعُ غيرُ مُؤبَّرٍ، فلم يَرْجِعْ حتَّى أُبِّرَ، فليس الرُّجوعُ فيه، كما لو أفْلَسَ بعدَ التَّأْبِيرِ. فلو ادَّعَى الرُّجوعَ قبلَ التَّأْبِيرِ، وأنْكَرَ المُفْلِسُ، فالقَوْلُ قَوْلُه. وإنْ قال البائعُ: بِعْتُ بعدَ التَّأْبِيرِ. وقال المُفْلِسُ: بل قبلَه. فالقَوْلُ قوْلُ البائعِ. الرَّابِعُ، أفْلَسَ بعدَ أخْذِ الثَّمَرَةِ، أو ذَهابِها بجائحَةٍ أو غيرِها، فله الرُّجوعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.