وَوَاجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ، الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إلَى اللَّيْلِ، وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَالْمَبِيتُ بِمِنًى، وَالرَّمْىُ، وَالْحِلَاقُ، وَطَوَافُ الْوَدَاعَ.
ــ
ونِيَّةُ الصَّلاةِ شَرْطٌ، فكذا يجِبُ أنْ يكونَ الإِحْرامُ. ولأنَّ الإِحْرامَ يجوزُ فِعْلُه قبلَ دُخولِ وَقْتِ الحَجِّ، فوجَب أنْ يكونَ شَرْطًا، كالطَّهارَةِ مع الصَّلاةِ. انتهى. وقال أيضًا فى بابِ الإِحْرامِ: والأَشْبَهُ أنَّه شَرْطٌ، ذهَب إليه بعضُ أصحابِنا، كنِيَّةِ الوُضوءِ. فلعَلَّ قوْلَه هنا: لم أجِدْ أحَدًا ذكَر أنَّه شَرْطٌ. يعْنِى عن أحمدَ، وإلَّا كان كلامُه مُتَناقِضًا. وأطْلَقَ رِوايَةَ الشَّرْطِيَّةِ والرُّكْنِيَّةِ فى «الفُروعِ». وقال: فى كلامِ جماعَةٍ ما ظاهِرُه رِوايَةٌ بجَوازِ تَرْكِه. وقال فى «الإِرْشادِ»: وهو سُنَّةٌ. وقال: الإِهْلالُ فَريضَةٌ. وعنه، سُنَّةٌ.
قوله: وواجِبَاتُه سَبْعَةٌ؛ الإِحْرَامُ مِنَ المِيقاتِ. بلا نِزاع، إنْشاءً ودَوامًا. قال فى «التَّلْخيص»: والإِنْشاءُ أَوْلَى.
قوله: والوُقُوفُ بعَرَفَةَ إلى اللَّيْلِ. مُرادُه، إذا وقَف نَهارًا، فيَجِبُ الجَمْعُ بينَ اللَّيْلِ والنَّهارِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وعنه، الجَمْعُ بينَهما سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
قوله: والمَبِيتُ بمُزْدلِفَةَ إلى بعدِ نِصْفِ اللَّيْلِ. مُرادُه، إذا وافاها قبلَ نِصْفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.