للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأطْلَقَ في «الانْتِصَارِ» ضَمانَه، وأنَّه لا تجِبُ به كفَّارَةُ قَتْلٍ. قال في «الفُروعِ»: ومُرادُ مَن أطْلَقَ مِن أصحابِنا، والله أعلمُ، إذا لم يَتَحَيَّلْ، فالمذهَبُ، رِوايَةً واحدَةً. وإذا تَحَيَّلَ (١)، فالخِلافُ. قال: وعدَمُه أشْهَرُ وأظْهَرُ. وقال فى «الفُصُولِ»، فى أوَاخِرِ الحَجِّ، فى دِبْقٍ (٢): قبلَ إحْرامِه لا يَضْمَنُ به، بل بعدَه، كنَصْبِ أُحْبُولَةٍ، وحَفْرِ بِئْر، ورَمْىٍ، اعْتِبارًا بحالَةِ النَّصْبِ والرَّمْىِ، ويَحْتَمِلُ الضَّمانُ، اعْتِبارًا بحالِ الإِصابَةِ. وقال أيضًا: يتَصَدَّقُ مَن آذَاه أو أفْزَعَه بحسَبِ أذِيَّتِه اسْتِحْسانًا. قال: وتَقْرِيبُه كَلْبًا مِن مَكانِ الصَّيْدِ جنايةٌ، كتَقْرِيبه الصَّيْدَ مِن مَهْلَكَةٍ.

قوله: إلَّا أنْ يكونَ القاتِلُ مُحْرِمًا فيكُونَ جَزاؤُه بينهما. يعْنِى، إذا كان القاتِل مُحْرِمًا، والمُتَسَبِّبُ فى قَتْلِه مُحْرِمًا، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّ الجَزاءَ بينَهما. وهو


(١) فى ا: «يتحيل». وفى الأصل، ط: «لم يتحيل». وكذا بالفروع ٤٠٨/ ٣.
(٢) الدبق: حمل شجر فى جوفه كالغراء لازق يلزق بجناح الطائر فيصاد به.