فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ، غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ سَقَطَ.
ــ
قوله: فإن كانَ أَقْطَعَ، غَسَل ما بَقِيَ من مَحَلِّ الفَرْضِ، فإِنْ لَمْ يَبْقَ شيءٌ سَقَطَ. شَمِل كلامُه ثلاثَ مسائلَ؛ الأُولَى، أنْ يَبقَى مِن محَلِّ الفَرْضِ شيءٌ، فيجِبُ غَسْلُه بلا نِزاعٍ. الثَّانيةُ، أنْ يكونَ القَطْعُ مِن فوقِ محَل الفَرْضِ، فلا يجِبُ الغَسْلُ بلا نِزاعٍ، لكنْ يُسْتَحبُّ أنْ يَمْسَحَ مَحَلَّ القَطْعِ بالماءِ؛ لئَلَّا يخْلُوَ العُضْوُ عن طَهارةٍ. الثَّالثةُ، أنْ يكونَ القَطْعُ مِن مَفْصِلِ المِرْفَقَين. أو الكَعْبَين، فيجِبُ غَسْلُ طَرَفِ السَّاقِ والعَضُدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي. ونصَّ عليه في روايةِ عبدِ اللهِ، وصالحٍ. وجزَم به في «الإِفاداتِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وصَحَّحَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين». قال في «القَواعِدِ»: أشْهَرُ الوَجْهَين عندَ الأصحابِ الوُجوبُ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ. وظاهِرُ ما قطَع به في «الهِدَايَةِ»، أنَّه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.